مجلة حريتي أعرق مجلة فنية سياسية في جمهورية مصر العربية - إحدي إضدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة

الإمام الأكبر:مصر مؤهلة لحمل رسالة الاتحاد الأفريقي للعالم أجمع

0

كتبت – سمر عادل
نظمت جامعة الأزهر حفل افتتاح المقر الإقليمي لاتحاد الجامعات الأفريقية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وبحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف والدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائبا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، والدكتور أورلاندو أنتونيو، رئيس اتحاد الجامعات الأفريقية، والدكتور ايتيان أهيلي، الأمين العام لاتحاد الجامعات الأفريقية، ولفيف من المسؤولين وكبار الشخصيات المصرية والأفريقية.
افتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ والإمام بالأزهر الشريف شيخ محمد رشاد زغلول تلاها عرض بانوراما عن الحضارة المصرية و الأزهر الشريف تم إعدادها بالتعاون مع مركز تحقيق التراث بالاسكندرية، كما تم عرض فعاليات الافتتاح الرسمي لمقر اتحاد الجامعات الأفريقية عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
ألقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر كلمة بمناسبة الافتتاح أكد فيها علىأن تدشين المقر الإقليمي الدائم لاتحاد الجامعات الأفريقية هو حدث تاريخي يأتي في إطار التأكيد على عمق دور الدولة المصرية وانفتاحها على كل الثقافات.
أضاف أن مصر مؤهلة لحمل رسالة الاتحاد الأفريقي ليس للقارة فحسب بل لقارات العالم أجمع وتأتي استضافة مصر انسجاما مع دورها في دحض الارهاب واستئصال جذوره وهو ماسينعكس أمنا وتنمية على كل شعوب العالم.
أكد الدكتور أحمد الطيب أن الأزهر الشريف يحتضن في أروقته العلمية في المرحلة الجامعية وما بعدها أكثر من ستة آلاف طالب وطالبة من قارة أفريقيا، من بينهم أكثر من ثماني مائة طالبة، وتقدم مصر منحا دراسية مجانية لألفي طالب وطالبة من دول أفريقيا، تتحمل نفقات تعليمهم بدءًا من تذكرة سفر القدوم، وانتهاء بتذكرة سفر العودة.
وهناك تجربة اخرى بأفريقيا بدأت منذ عام وهي اختيار النبهاء من الطلاب الأفارقة والحاصلين على امتياز أو جيد جدا وإيفادهم على نفقة الأزهر بعد تدريبهم وتعريفهم بالتحديات المعاصرة التي تواجه الاسلامفهؤلاء اقدر من غيرهم على التواصل مع شعوبهم،مع التأكيد على أن الأفارقة المبعوثين من الازهر ليسوا بديلا عن المصريبن المبعوثين فلكل مجال.
( تاريخ طويل)
وتمتد العلاقة بين الازهر وأفريقيا لتاريخ طويل، فهناك اروقة كانت مسماة بأسماء افارقة مثل رواق السنارية والنغاربة ليبيا تونس الجزائر. وموريتانيا ،وقد لا يعلم كثيرون من تاريخ العلاقة القديمة بين الأزهر الشريف ودول أفريقيا أن أروقة الأزهر كانت مسماة بأسماء أفريقية، مثل الرواق الذي كان يسكنه أهل تشاد وما جاور بحيرتها، و “رواق السنارية” المخصص لطلبة السودان، وما جاوره غربا، وهو من أشهر أروقة الأزهر، وكذلك رواق المغاربة المخصص لبلاد المغرب العربي ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا، ورواق الدكارنة، ورواق إقليم غرب إفريقيا، ورواق الجبرت وغيرها.
واليوم تحل “مدينة البعوث الإسلامية” محل هذه الأورقة، وللطلاب الأفارقة منها نصيب الأسد.. واليوم أيضا يقدم الأزهر ثماني مائة منحة سنويا للطلاب الأفارقة للدراسة بكلياته النظرية والعملية، وللأزهر ستة عشر معهدًا أزهريا في كل من نيجيريا وتشاد والنيجر والصومال وجنوب أفريقيا وأوغندا؛ يمدها بمدرسين أزهريين على نفقته الخاصة، كما يزودها بالكتب الدراسية وبالمناهج، ويمنح الطلاب المتخرجون في هذه المعاهد شهادات معتمدة من الأزهر الشريف.
ومما يعتز به الأزهر في مجال التعاون مع الدول الأفريقية قوافل البعثات الطبية والإغاثية لبعض هذه الدول، مثل: النيجر والصومال والسودان وتشاد وأفريقيا الوسطى ونيجيريا وبوركينافاسو وهذا قليل من كثير مما يجب على الأزهر وعلمائه أن يقدموه للأشقاء في هذه القارة الشقيقة.
أعلن فضيلة الإمام الأكبر عن استعداد الأزهر لدعم الأفكار البناءة لشباب القارة، وتبني رؤاهم التي تنهض بقارتنا في كافة المجالات،كما أبدى ترحيب الأزهر الشريف بتعزيز التبادل و الاتصال والتعاون بين الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالي في أفريقيا، كما يرحب بنشر المعلومات المتعلقة بالتعليم العالي والبحوث، لا سيما في أفريقيا؛ ويشجع الأزهر المنتديات العامة لنشر المعلومات وتبادلها وحوار السياسات بشأن قضايا التعليم العالي.
كما يدعم الأزهر الشريف المسابقات الرياضية التي تضم الشباب من مختلف دول العالم، وبخاصة الشباب الأفريقي.
وفي الختام وجه فضيلة الإمام الاكبر رسالة لأبناء القارة الأفريقية قائلا:
تعالوا لنعمل من اجل رفع جودة التعليم في أفريقيا، فنهضة قارتكم لا يمكن أن تتحقق إلا بعقولكم.
( قلب أفريقيا)
أكد الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر أن الازهر الشريف أنشئ عام ٣٦١ من الهجرة أيام الدولة الفاطمية ، وسقطت الدولة الفاطمية ولم يسقط الأزهر، وذهبت الدولة الأيوبية ولم يذهب الأزهر، وتتابعت عليه دولة المماليك، وذهبت أيضا ولم يذهب الأزهر، وابتليت مصر بالاحتلال الانجليزي و الذي ولى وبقي الأزهر أيضا وظل متلألئا
أضاف أن الأزهر استمد بقاءه كل هذه القرون العديدة بسبب منهجه الوسطي ودعوته للاندماج الإيجابي فهو قبلة المسلمين الثانية قبلتنا للعلم بعد الكعبة المشرفة التي تعد قبلتنا للصلاة .
ويدرس بالأزهر أكثر من ١٠٠ جنسية على مستوى العالم.
ويهتم الازهر بالوافدين عامة وبأفريقيا بوجه خاص حيث يدرس بالأزهر الشريف خمسة آلاف طالب من أفريقيا،كما خصص الأزهر مكانا ضمن أروقته لهم مثل رواق المغاربة
وأوضح المحرصاوي أن جامعة الأزهر تم اختيارها لتكون ممثلة لجامعات مصر وجامعات شمال أفريقيا في اتحاد الجامعات الأفريقية، وتشترك في رسم السياسة التعليمية لجامعات شمال أفريقيا مشيرا إلى أن تزامن ذلك مع اختيار مصر لتكون رئيسا للاتحاد الأفريقي يعكس المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر في قلب افريقيا.
لفت الدكتور المحرصاوي إلى أنّ فعاليات الأوليمبياد الرياضي الأول لاتحاد الجامعات الأفريقية سوف تنطلق يوم الخميس ١٤ مارس، وتستمر حتى الاثنين ١٨ مارس الجاري، كما ستحتضن الجامعة أيضًا المؤتمر الدولي للتعليم العالي بالقارة الأفريقية، والذى يعقده اتحاد الجامعات الأفريقية كل عامين، وذلك في الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو المقبل.
( انطلاقة قوية)
من جانبه أكد الدكتور ايتيان أهيلي أمين عام اتحاد الجامعات الأفريقية أن إنشاء مكتب إقليمي للاتحاد في مصر يشكل انطلاقة قوية علي المسار الصحيح، من أجل الاستجابة لمتطلبات التعليم العالي في أفريقيا ومصر، وسد الفجوة وتقليل العجز في البلدان الأخرى، كما يعد فرصة للعمل سويا في مواجهة العديد من التحديات التي تواجه الاتحاد.

وقدم أهيلي التهنئة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لحصول مصر على رئاسة الاتحاد الأفريقي، مشيدًا كذلك بالدور الكبير الذي تقوم به جامعة الأزهر على المستوى الأفريقي، كما عبر عن شكره وتقديره لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لما قدمته جامعة الأزهر من مستوى متميز في التصنيف الأفريقي.
وأكد أمين عام الجامعات الأفريقية أن افتتاح المقر الإقليمي يعد خطوة مهمة للأمام، وأننا نفخر بهذه الخطوة، التي جاءت في وقتها، وتدل على التزام مصر بدورها التاريخي تجاه أفريقيا من أجل تدعيم التعليم العالي.
( تعاون مشترك)
قال الدكتور أورلاندو أنتونيو رئيس اتحاد الجامعات الأفريقية: إن الاتحاد يواصل عمله في أماكن مختلفة بالقارة، في الوقت الذي بدأ فيه التعليم العالي الأفريقي يتخذ منحى أكثر إيجابية وإنتاجية، موضحًا أن مؤسسات التعليم العالي سوف تجد كل ترحيب في اتحاد الجامعات الأفريقية؛ لأن في اتحادنا تكمن القوة، ونحن نعتمد مبدأ التدويل بين مختلف أنحاء القارة.

وأوضح أنتونيو خلال كلمته في حفل افتتاح المقر الإقليمي لاتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر، اليوم الثلاثاء، أنهم يعملون في الاتحاد بمبدأ التعاون المشترك وتفعيل المبادئ التي يعتنقها الاتحاد، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها القارة في مجال التعليم، ومن أجل ذلك سوف نتوسع أكثر مما كنا عليه في السابق، مشيرًا إلى أن أفريقيا لديها عدد جامعات أقل من أي قارة أخرى، حيث يوجد بالقارة ٧٠٠ جامعة فقط وهذا العدد لا يستطيع تغطية القاطنين بأفريقيا، ولو نظرنا إلى أمريكا سنجد لديها أكثر من 5 آلاف جامعة وهذا يتناسب بالطبع مع عدد السكان هناك.

وأضاف أنتونيو أنَّ الاتحاد سيعقد مؤتمرًا دوليا لمناقشة تحديات التعليم في القارة الأفريقية، وذلك بالتعاون مع الحكومة المصرية وجامعة الأزهر، ونحن بذلك نعمل على بناء شراكات قوية وتحالفات واسعة، لتعزيز التعاون وتطوير المنظومة التعليمية في القارة، وهو ما يسهم بدوره في تطوير البنية التحتية، ولذلك جئنا إلى هنا، لتأسيس مكتب لشمال أفريقيا بجامعة الأزهر، وهو ما يساعدنا على تنفيذ مهام الاتحاد.
وأعرب رئيس الاتحاد عن خالص شكره للحكومة المصرية والأزهر الشريف على احتضان مقر الاتحاد، وهو ما يعكس الثقة في قدرة الأزهر على الاضطلاع بهذا الدور، مؤكدًا أن هذا ليس من قبيل الصدفة، فمصر دولة عظيمة ولها ثقلها في القارة، معربا عن شكره لكل من ساهم في إنجاز هذا العمل المهم.

(تكامل واندماج)
أعرب السفير عبدالحميد بو زاهر رئيس الوفد الدائم للاتحاد الإفريقي لدى جامعة الدول العربية، عن خالص الشكر لمؤسسة الأزهر الشريف لما تقدمه من دعم لآلاف من الطلاب الأفارقة الذين يدرسون بجامعة الأزهر، بالإضافة لما تقوم به من جهود في نشر الإسلام الوسطي المستنير في عالم يتعرض فيه الإسلام لحملات تشويه مغرضة.
وأضاف السفير بو زاهر، خلال كلمته في حفل افتتاح المقر الإقليمي لاتحاد الجامعات الأفريقية بجامعة الأزهر، اليوم الثلاثاء، أن استضافة جامعة الأزهر لهذا الحدث المهم خير دليل علي الالتزام بتكريس البعد الأفريقي، كما يعد مبادرة طيبة وبشرى لطلاب أفريقيا، حيث أصبحت جامعة الأزهر الوجهة المفضلة لطلاب أفريقيا خاصة لمن يريد أن ينهل من العلم الشرعي.
وأكد السفير بو زاهر أنه يجب علينا تحسين مستوي الجامعات الأفريقية، من خلال مواكبة أحدث التطورات العلمية والمعرفية، كما أشار إلى أن توسيع دور اتحاد الجامعات يتطلب دعم وتعاون ورعاية الدول الأفريقية انطلاقا من مسعى التكامل والاندماج ووحدة الهدف بين الطرفين للوصول إلى درجة التميز التي تتطلع إليها كافة الجامعات.

الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي: قال :إن تدشين مقر اتحاد الجامعات الأفريقية داخل جامعة الأزهر هو رمز لوجود مصر ودول شمال أفريقيا في هذا الاتحاد وتأكيد على مكانة مصر، معبرًا عن سعادته بالوجود في رحاب الأزهر الشريف مع كوكبة من علماء القارة الأفريقية لتدشين مقر دائم للاتحاد بجامعة الأزهر.
اضاف أن الأهم هو تفعيل دور هذا المقر للربط بين جامعات الداخل والخارج.
نقل عبد الغفار تهنئة رئيس الوزراء بمناسبة تدشين المقر الذي يأتي متزامنا مع بعض الاحداث الاجتماعية والاقتصادية ومع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي

ووجه وزير التعليم العالي الشكر للأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر الدكتورأحمد الطيب شيخ الأزهر وجامعة الأزهر العريقةعلى إخراج هذا العمل على هذا النحو،ما يعكس الدور البارز الذي تضطلع به مؤسسة الأزهر في نشر قيم التسامح والسلام، كما أعرب عن تقديره لكل من شارك في إنجاز مقر لاتحاد الجامعات الأفريقية على أرض مصر.

قد يعجبك ايضا
Loading...