مجلة حريتي أعرق مجلة فنية سياسية في جمهورية مصر العربية - إحدي إضدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة

حكايات من زمن فات “البرامج الحوارية ….لا تضيف جديدا”

0

 

بقلم : زكي مصطفى

– لن نستطيع التعليق على طوفان مسلسلات رمضان  الذى يغرقنا كل عام فى رمضان. ونرجو ان نطالع قرائنا بنقد لها  بعد انتهاء الشهر الفضيل بقدر الامكان وبقدر ما يتاح لنا من وقت لمتابعتها.

-لكن يمكن التعليق على بعض ما تم تقديمه فى رمضان حتى الان.   فالبرامج الحوارية القصيرة  التى تذاع على مختلف الاذاعات بعد الافطار والتى انتقل بعضها الى التليفزيون، تعد  من الملامح الرئيسية للاذاعة المصرية. وعادة ما تكون افكارها مكررة بعناوين مبتكرة وهذا لايعيبها طالما انها تقدم مضمونا جيدا. وهذا العام  جاء معظم البرامج التى استمعت اليها حتى الان باهتا ولم يلفت نظرى ايا منها    وأعترف أنى لم استمع اليها جميعا بانتظام  لان معظمها يذاع على اربع محطات اذاعية على مدى ساعة بعد الافطار فضلا عما تقدمه قنوات التليفزيون ولم استطع اللهاث وراءها. وقد انضمت اليها اذاعة القرأن الكريم بمجموعة من البرامج الحوارية القصيرة التى لابأس بها  وهى تأتى فى عهد رئيسها المجدد الدكتور حسن سليمان الذى يواصل مسيرة ناجحة بدأها قبل 55 عاما الشاعر محمود حسن اسماعيل احد مؤسسيها واول رئيس لها.

–    كانت الاذاعات المصرية    موفقة فى احيائها للذكرى التاسعة والستين لرحيل قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت فى التاسع من مايو واذاعت مجموعة من تسجيلاته الرائعة.   واى تسجيل يذاع للشيخ محمد رفعت يعود تاريخه الى 77 عاما على الاقل لانه اصيب بمرض فى الحنجرة وتوقف عن القراءة فى عام 1942 قبل رحيله بثمانى سنوات. وكان من عشاقه نجيب الريحانى الذى كان يذهب الى جامع مصطفى فاضل بدرب الجماميز حيث كان الشيخ رفعت يقرأ للاستماع الى صوته. وكانت تربطه علاقة وثيقة بالشيخ حتى انه كان يذهب اليه فى مرضه الاخير الذى استمر عدة سنوات للاطمئنان عليه ويصطحبه احيانا فى الحنطور الخاص به للتسرية عنه الى ان رحل فجأة قبل الشيخ رفعت بأقل من عام (12 يونيو 1949). وأدى ذلك الى تساؤلات حول ما اذا كان مات مسلما.

– وقبل ذلك كانت الاذاعات المصرية موفقة فى احياء الذكرى الستين لوفاة الشيخ منصور الشامى الدمنهورى الذى كان بحق صاحب واحد من اروع الاصوات واقواها واكثرها خشوعا ولايزال كثيرون يعشقون صوته.

– فى رمضان   الهث خلف حلقات الشيخ الشعراوى التى تبارت القنوات والمحطات الاذاعية فى اذاعتها. وهذه الحلقات لا امل من الأستماع اليها رغم اننى استمعت اليها كاملة على شبكة الانترنت على  موقع الشبكة الاسلامية. فهى فى حقيقة الامر متعة فكرية قبل ان تكون ثقافة دينية .   وقد استمعت الى تفسيره للاية 54 من صورة المائدة 4 مرات متوالية لانها مثال  على معرفته الغزيرة ورؤيته العميقة لمعانى القرأن. والاستماع عبر الراديو له متعة اخرى.

زكى مصطفى

قد يعجبك ايضا
Loading...