مجلة حريتي أعرق مجلة فنية سياسية في جمهورية مصر العربية - إحدي إضدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة

دعاء ليلة النصف من شعبان

دعاء
0

 

لايختلف أحد من العلماء علي فضل ليلة النصف من شعبان ويمكن للمسلم أن يدعو فيها بما شاء دون تحديد دعائه في نص خاص أو كلام محدد.

دعاء ليلة النصف من شعبان

وقالوا أنه لا يوجد دعاء خاص بليلة النصف من شعبان وما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل لم يرد به نص بالكتاب والسُنة النبوية.

تبدأ ليلة النصف من شعبان تبدأ بعد صلاة المغرب وحتي دخول صلاة الفجر في اليوم التالي وهي الليلة العظيمة التي لها مكانة خاصة عند المسلمين،

فيها تم تحويل القبلة التي أمر الله بها سبحانه وتعالي عبده ونبيه محمد صلي الله عليه وسلم من المسجد الأقصى إلى  الحرام ،

وللدعاء والذكر في هذه الليلة المباركة فضل كبير وفيها يتقرب المسلمون في شتي بقاع الأرض من الله سبحانه وتعالي

راجين منه عفوه ورضاه واستجابة لدعائهم وفي إطار ذلك يستعرض موقع دوت مصر دعاء ليلة النصف من شعبان.

ليالي التجلي وقبول الدعاء

أكد د.أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن لليلة النصف من شعبان لها منزلة كريمة فهي من ليالي التجلي وقبول الدعاء،

حيث حولت فيها القبلة إلى الكعبة المشرفة على أرجح الآراء، فجمعت هذه الليلة خصائص التكريم والتعظيم،

منوهًا بأن الاحتفاء بها والتقرب إلى الله تعالى فيها والدعاء أرجي للقبول لما ورد فيها من فضل عظيم وأجر كريم.

وأشار إلى أنه قد ورد في هذه الليلة أحاديث كثيرة منها ما هو صحيح ومنها ما هو حسن ومنها ما هو ضعيف،

وللأسف تمسك بعض الناس بالضعيف وتركوا الصحيح والحسن أو كأنهم لم يصل إليهم إلا ما هو ضعيف.

الأحاديث الصحيحة

وبيّن عضو هيئة كبار العلماء، أن من الأحاديث الصحيحة الثابتة ما جاء عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال

: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يَطَّلِعُ اللهُ تبارك وتعالى إلى خلقِهِ ليلةَ النِّصفِ مِنْ شعبان فيغفرُ لجميعِ خلقِهِ إلا لمشركٍ أو مُشاحن»

وهذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير وفي الأوسط وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: «ورجاله ثقات»

ورواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي في شعب الإيمان وهو حديث صحيح جاء عن عدد من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم،

وهو يثبت فضل هذه الليلة المباركة وهو بمفرده حجة في فضلها.

وعن عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «إنَّ الله يغفر في ليلةِ النصفِ من شعبان لأكثرَ من عددِ شعرِ غنم كَلْب»

ومعني النزول هو نزول أمره ورحمته فالله منزه عن الجسمية والحلول، فالمعني على ما ذكره أهل الحق نور رحمته،

ومزيد لطفه على العباد وإجابة دعوتهم وقبول معذرتهم: فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وخص شعر غنم كلب لأنه لم يكن في العرب أكثر غنما منهم.

لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

واستكمل: عن علي بن أبي طالب، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا،

فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِيهَا غُرُوبَ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: “أَلا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ،

أَلا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ”. رواه عبدالرزاق في المصنف وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان.

واستطرد: مما ورد في فضل ليلة النصف من شهر شعبان ما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت

: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: هذه ليلة النصف من شعبان: إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان

فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم رواه الدارقطني والبيهقي.

فضائل عظيمة

يؤكد د.  شوقي علام، مفتى الجمهورية،  أن ليلة النصف من شعبان لها فضائل عظيمة فيما رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه وحسنه الألباني:

«يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه ليلة النصف إلا لمشرك أو مشاحن»

قد أجمع المسلمون في كافة العصور والأزمان منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم،

حتى وقتنا هذا على أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة طيبة كريمة فاضلة، لها منزلتها العظيمة عند المولى عز وجل.

وشدد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، على أن الاحتفال بذكرى ليلة النصف من شعبان ليس بدعة

مؤكدًا أن الاحتفال يقام في رحاب طاهرة ويكون بقراءة القرآن، والإكثار من الاستغفار والصلاة على الرسول  مؤكدًا أن هذه الأمور لا بدعة فيها.

دعاء ليلة النصف من شعبان

الدعاء المشار إليه في السؤال مشتهر بين الناس، وصيغته هي: “اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ،

يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا

أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي،

وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ:

﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، إِلهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ،

الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ”.

أمرٌ حسنٌ لا حرج فيه

وتلاوة هذا الدعاء وتخصيص ليلة النصف من شعبان به أمرٌ حسنٌ لا حرج فيه ولا منع؛ فذكر الله تعالى والثناء عليه والتوجه إليه بالدعاء كل ذلك مشروع؛

لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي

أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾. رواه الترمذي.

كما أن أصل الألفاظ المستعملة في هذا الدعاء وارد عن بعض الصحابة والسلف؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال

وهو يطوف بالبيت: “اللهم إن كنت كتبت علي شقاوة أو ذنبًا فامحه؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادة ومغفرة”.

جار المستجيرين

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “ما دعا عبد قط بهذه الدعوات إلا وَسَّع الله له في معيشته: يا ذا المن ولا يُمَنُّ عليه،

يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطَّول، لا إله إلا أنت، ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، ومأمن الخائفين، إن كنت كتبتني في أم الكتاب شقيًّا،

فامحُ عني اسم الشقاء، وأثبتني عندك سعيدًا، وإن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب محرومًا مقترًا عليَّ رزقي، فامحُ حرماني، ويسر رزقي،

وأثبتني عندك سعيدًا، موفقًا للخير؛ فإنك تقول في كتابك الذي أنزلت: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾”.

وبقية الدعاء من عند قولهم: “إلهي بالتجلي الأعظم” إلى نهايته، زادها الشيخ ماء العينين الشنقيطي

 

كما ذكر ذلك الإمام الرائد محمد زكي إبراهيم في رسالته “ليلة النصف من شعبان في ميزان الإنصاف العلمي”.

 

Loading...