مجلة حريتي أعرق مجلة فنية سياسية في جمهورية مصر العربية - إحدي إضدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة

سبت النور.. طقوس الأقباط قبيل عيد القيامة المجيد

0

ينهى اليوم الأقباط الأرثوذكس الصوم الكبير الذي امتد لمدة ٥٥ يوما، وذلك للاحتفال بعيد القيامة المجيد غدا الأحد، حيث امتنع الأقباط خلال فترة الصوم عن تناول اللحوم ومنتجات الألبان واكتفوا بتناول البقوليات والخضروات والأكلات التي تطهى بالزيت فقط.

وخلال فترة أسبوع الآلام الذي يسبق عيد القيامة، اتشحت الكنائس السواد حزنا على الألم وصلب السيد المسيح، وهناك بعض الطقوس التي اعتاد الأقباط على فعلها في ذلك الأسبوع، ومن أهمها يوم “الجمعة العظيمة” بتناول الخل مثلما شربه السيد المسيح أثناء صلبه على الصليب وأيضا بتناول الفول النابت إشارة لنبت جديد أي حياة جديدة بعد الفداء والصلب، وأيضا المحشي رمزا لدفن السيد المسيح بالكفن مثلما يحدث لتجهيز الورق العنب.

لا تقتصر الطقوس التي اعتاد الأقباط فعلها خلال أسبوع الآلام على الطعام فقط، ولكن هناك طقوس أخرى اعتادوا فعلها في الأسبوع الأخير من الصوم الكبير، وفى يوم سبت النور الذي تحتفل به الكنيسة اليوم اعتاد البعض وخاصة في صعيد مصر على تزيين العين بـ “الكحل” حيث كان يستخدمه الأجداد بخلطه مع البصل اعتقادًا منهم أن هذه العادة تساعد على توسيع العين وتجميلها.

وتعود هذه العادة وفقا لما ذكر في الكتاب المقدس قوله “وَ كَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَى تُبْصِرَ»، (رؤ ٣:١٨) واستخدم الكحل حتى ترى العيون النور المقدس، والذي توارثته الأجيال، حيث كان في القديم يتم تكحيل العيون؛ لحمايتها من شدة النور، الذي يخرج من قبر السيد المسيح من كنيسة القيامة في القدس.

وشهدت الكنيسة الكبرى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية أمس صلوات الجمعة العظيمة والتي يصليها قداسة البابا تواضروس الثاني بمشاركة خورس الكلية الإكليريكية بقيادة الدياكون المرتل إبراهيم عياد بمشاركة شعبية كبيرة.

وحسب الترتيب الكنسي تُصلى في نهار يوم الجمعة العظيمة ست ساعات هي باكر والثالثة والسادسة والتاسعة والحادية عشر والثانية عشر.

وتتوزع على هذه الساعات الست، أحداث هذا اليوم العظيم والذي يعد من أبرزها حدثا صلب السيد المسيح وموته.

وتتضمن كل “ساعة” : قراءات من أسفار العهد القديم ومزمور يُتلى بلحنٍ شجي وهو اللحن المسمى بـ “الإدريبي” ونصوص من الأناجيل الأربعة تسرد الأحداث المتعلقة بالساعة، إلى جانب العديد من الألحان القبطية واليونانية المعبرة التي تدفع الإنسان إلى التأمل في العمل الإلهي المفعم بالحب والبذل والذي تركز عليه الكنيسة في هذا اليوم بل وفي كل صلواتها على مدار السنة.

قد يعجبك ايضا
Loading...