مجلة حريتي أعرق مجلة فنية سياسية في جمهورية مصر العربية - إحدي إضدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة

في آخر حلقات برنامجه الرمضاني.. الإمام الأكبر يدعو لتشريعات تجرم الضرب

0

 

سمر عادل
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إنه يجب على العلماء أن يتصدوا لظاهرة رفض الآباء تزويج بناتهم عند تقدم شخص كفء من أجل إنقاذ ضحايا هذه الظاهرة التي تنتشر في بلادنا العربية بشكل حاد، حيث يتم رفض الخاطب في كثير من الأحيان لأسباب تعود إلى مسألة التفاخر بين العائلات وليس بسبب معايير منطقية مقبولة خاصة بالخاطب.

وشدد فضيلته خلال آخر حلقات برنامجه الرمضاني «حديث شيخ الأزهر» على التلفزيون المصري على ضرورة الابتعاد عن الحكم على الخاطب بناء على مستوى التفاخر بين العائلات؛ لأن هذه نظرة غير آدمية وغير إنسانية، لأن الناس كلهم من آدم وآدم من تراب، وقد كانت هذه النظرة سائدة قبل الإسلام، وجاء الإسلام ليهدمها.

ودعا فضيلة الإمام الأكبر إلى إعطاء البنت أو المرأة حقها في أن تقبل الزواج من الشخص الذي تراه مناسبا عندما يتقدم لزواجها، وألا يعضل أولياء الأمور المرأة أو البنت في أن تتزوج بالشخص الكفء الذي ترغب فيه ويرغب فيها، وهو على دين وخلق ويستطيع الإنفاق عليها، مشيرًا إلى أن العضل هو منع الولي المرأة العاقلة البالغة من الزواج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في الآخر.

وأكد شيخ الأزهر أن رفض أولياء الأمور للخاطب الكفء المناسب ظلم واضح تتعرض له كثير من الفتيات، مشددًا على أن المرأة يسلب منها كثير من حقوقها الشرعية بسبب أن البعض يفسرون النصوص الدينية لصالح العادات والتقاليد على حساب الشرع والدين، وكثيرًا ما يتعرض الدين الإسلامي للتشويه بسبب تلك العادات الخاطئة التي هو بريء منها وجاء ليقضي عليها.

وخاطب فضيلة الإمام الأكبر الأزواج والزوجات أن يستغلوا هذه الأيام المباركة في التصالح فيما بينهم ونشر روح الود والمحبة في البيوت، وألا يأتي عيد الفطر المبارك وهناك زوجة بعيدة عن زوجها، وأن يبادر الأزواج بالذهاب إلى بيوت أهالي زوجاتهم لإعادتهم وإعادة الأطفال إلى جو البهجة داخل الأسرة، فالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة تقيم أسرة وتحفظها من التشتت والضياع.

وفي نهاية الحلقة الأخيرة لهذا العام من برنامج «حديث شيخ الأزهر» دعا فضيلة الإمام الأكبر المجامع العلمية والبرلمانات ومجالس الشيوخ إلى التفكير في منع ضرب الأزواج والأطفال ومنع الضرب عموما، لأن الضرب بالرغم من أنه مباح بشروطه ( والتي تحصره في الضرب الرمزي) لكن لولي الأمر أن يقيد هذا المباح إذا رأى ضررًا يتحقق من تطبيقه، وضرب الزوجات في نظري تتأذى منها الزوجة فهو بالغ الأذى للمرأة عموما وللزوجات خصوصا.

وأشار فضيلته إلى أن ضرب الزوجة أصبح من الأمور التي تسبب لها أذى نفسيا ينعكس سلبا على الأسرة، وقد كان ابن عطاء – فقيه مكة المعروف- من أوائل الذين رفضوا الضرب ولم يعتبره مناقضًا لما جاء في القرآن لأن الضرب (الرمزي) مباح لك أن تأتيه وأن تدعه، ولا مانع لدينا في الأزهر من فتح النقاش في هذا الأمر بين العلماء .
اختتم فضيلته الحلقة بالقول «أتمنى أن أعيش لأرى تشريعات في عالمنا العربي والإسلامي تجرم الضرب».

قد يعجبك ايضا
Loading...