مجلة حريتي أعرق مجلة فنية سياسية في جمهورية مصر العربية - إحدي إضدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة

مشرف الوحدة الألمانية يفجر مفاجأة: رصدنا الحركة المتورطة في هجوم نيوزيلندا من 4سنوات

مرصد الأزهر في مواجهة الإسلاموفوبيا

0

الدكتور مصطفى البدري: نعد قوانين للمطالبة بحقوق مسلمي أسبانيا.
الدكتور عبد الرحمن فودة: نثمن الدور الكندي في تحقيق التعايش السلمي.

سمر عادل
تصوير : أحمد حسن
تمثل العلاقة بين الإسلام والغرب حالة متشابكة ما بين شد وجذب وصراع، ورغبة جادة في الحوار قد تنجح أحيانا وتفشل كثيرا إما بسبب مشكلات عالقة بين الإسلام والآخر، أو بسبب تصرفات جماعات متطرفة أعدت خصيصا لتشويه صورة الإسلام والمسلمين وبث روح الخوف المرضي من هذا الدين وأتباعه فيما يعرف بالإسلاموفوبيا…
ومؤخرا دعا فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر علماء المسلمين والمسيحيين للتصدي لأكذوبة الإسلاموفوبيا التي كان المسلمون أول من دفع ثمنها…
ويركز الازهر الشريف دائما في مؤتمراته و ندواته على ضرورة أن تبنى العلاقة بين الإسلام والغرب على التنوع والتكامل والحوار.
ووسط هذه الجهود يأتي دور مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في تتبع حالات الإسلاموفوبيا ومحاولة التعرف على مبرراتها، وفي الوقت نفسه متابعة الاعتداءات والعمليات الإرهابية التي يتعرض لها مسلمونا في الخارج والتي تثبت بشكل عملي أن المسلمين ليسوا جناة ، بل هم أول من يكتوي بنار التطرف…
حريتي التقت عددا من مشرفي وحدات مرصد الأزهر التي تتعامل بشكل مباشر مع ظاهرة الإسلاموفوبيا للتعرف عن قرب على جهودهم في مكافحتها:
الدكتور مصطفى البدري مشرف وحدة اللغة الأسبانية أشار إلى أن الوحدة من أقدم الوحدات التي عملت في المرصد ، وركزت منذ بداية عملها على متابعة أحوال المسلمين ، وقضايا الإرهاب والإسلاموفوبيا واللاجئين بالنسبة لأسبانيا ودول أمريكا اللاتينية المتحدثة بالأسبانية.

شدد على أن منسقة الجبهة المدنية للإسلاموفوبيا في أسبانيا حضرت إلى المرصد وأعطت العاملين به ورشة عمل عن أحدث وسائل مكافحة الإسلاموفوبيا.
شدد البدري على أن الإسلاموفوبيا في أسبانيا رغم أنها أقل حدة من كثير من الدول الأخرى،إلا أن الدولة الأسبانية تحاول السيطرة عليها من خلال إصدار قوانين وتشريعات لضمان حقوق الأجانب والمهاجرين بمن فيهم المسلمين.
أضاف أن هناك أكثر من جبهة في أسبانيا تتصدى لظاهرة الإسلاموفوبيا خاصة أن هجمات عام ٢٠١٧ التي حدثت في برشلونة كان لها تأثير سلبي على وجود المسلمين في أسبانيا؛ حيث تسببت في موجة من الاعتداء على المساجد، والتعدي على المسلمين سواء جسديا أو لفظيا أو عن طريق الإقصاء من العمل.، وهناك أيضا مشكلة رفض قبول المحجبات في العمل.
( تدريس التربية الإسلامية)
أوضح الدكتور مصطفى البدري أن وحدة اللغة الأسبانية تعكف على متابعة أحوال المسلمين من خلال عدة محاور وموضوعات أبرزها قانون ١٩٩٢ ويعني بالمطالبة بحقوق المسلمين والتعامل رسميا مع الحكومة في إشكاليتين:أولهما المقابر، فالمسلمون لا يستطيعون الحصول على مقابر بالنظام الإسلامي، والمقابر في أوروبا مختلفة عن طريقة الدفن الإسلامية، ومازلنا في طور المطالبة بتوفير منطقة مدافن للمسلمين تسمح بملامسة أجسادهم للأرض.


الإشكالية الثانية تتعلق بالمطالبة بتدريس التربية الإسلامية للمسلمين في المدارس، فكثير من الحكومات تمنع تدريس التربية الإسلامية داخل الأقاليم رغم وجود عدد كبير من المدرسين لا يعملون بتبريرات غير مقبولة.
استكمل قائلا: نحن كمرصد أزهر نرى أن تدريس التربية الإسلامية في أسبانيا أمر في غاية الأهمية؛ لأن تراجع التعليم الديني يجعل تنشئة الطفل غير سليمة نظرا لابتعاده عن المصادر الدينية الصحيحة مما يجعله أكثر عرضة للتأثر بكل من يحاول توجيه فكره نحو الأفكار المتطرفة.
( اعتداءات عنصرية)
عبد الحليم زيدان عضو وحدة اللغة الأسبانية أكد أن الوحدة تركز في عملها على رصد طريقة التعامل مع المسلمين خاصة أننا رصدنا أنه عقب كل عمل إرهابي يكون هناك عمل عنصري ضد المراكز الإسلامية من الحركات اليمينية المتطرفة وآخرها حزب فوكس الذي يدعو إلى طرد المسلمين من أسبانيا.
الدكتور محمد العوضي مشرف اللغة الألمانية في مرصد الأزهر أوضح أن التطرف الإسلامي مثله مثل التطرف اليميني القادم من غير المسلمين من ألمانيا والنمسا، هذا التطرف يشهد تصاعدا نحذر منه مثلما سبق وأن حذرنا من حركة ( الهوية) منذ أربع سنوات، والتي ثبت منذ شهرين فقط الصلة بينها وبين منفذ هجوم نيوزيلندا الإرهابي ، وتقوم السلطات النمساوية الآن بالتحقيق مع أعضاء هذه الحركة لاتهامها بتلقي تمويل من منفذ هجوم نيوزيلندا.
وهناك تحركات لمنع هذه الحركة، لكن المشكلة أنها على علاقة بأحزاب برلمانية في الشارع.
استكمل قائلا:نحن نهتم بطبيعة حياة المسلمين الناطقين بالألمانية والعمل على حل المشكلات التي تواجههم من الناحية الدينية والشرعية من أجل إيجاد مصدر معتدل يأخذون منه الردود على أسئلتهم بدلا من الانجراف وراء جهات غير موثوقة تدس السم في العسل.
( عداء متزايد)
شدد العوضي على أن العداء ضد المسلمين بألمانيا في تزايد، فهناك تقارير أعدت عن حالات اعتداء قام بها يمينيون متطرفون ضد المسلمين، مشيرا إلى أن هناك تقريرا يوميا يطلع عليه أعضاء المرصد، بالإضافة إلى تقرير اسبوعي يوجه إلى جهات أعلى، وتقرير ثالث نصف شهري يوجه للجهات السيادية ، وهكذا من أجل رصد حالات العداء ضد المسلمين والتعامل معها.
( أوقفوا الاتهامات)
الدكتور عبد الرحمن فودة مشرف وحدة اللغة الفرنسية بمرصد الأزهر أكد أن عمل الوحدة يغطي المنطقة الفرانكفونية ، وتشمل أربع دول هي: فرنسا، سويسرا، بلجيكا وكندا
والقضية الأولى في اهتمامات وحدة اللغة الألمانية هي الإسلاموفوبيا والخوف المرضي من الإسلام وتعرض المسلمين لكثير من الانتهاكات، وتعرض المرأة المحجبة في كثير من الأحيان للاضطهاد والمضايقات.
أضاف قائلا: نحن نتناول هذه القضايا من منظور المعالجة وتحقيق التعايش مع الآخر
وفي هذا الصدد نحن نثمن دور كندا في التعايش السلمي وقبول الآخر، فهي أكثر دول الغرب قبولا للآخر، ويمثل رئيس وزرائها جاستن ترودو نموذجا حيا للتعايش، فهو لا يترك مناسبة دينية إلا ويهنئ بها المسلمين
وقد أصدرت الوحدة مؤخرا تقريرا عن الإسلاموفوبيا بعنوان: ( أوقفوا هذا السيل من الاتهامات) حيث يتخذ البعض من أفعال داعش والجماعات المتطرفة مبررا للتعميم وإلصاق التهم بالإسلام ، وهذا يعمق ظاهرة الإسلاموفوبيا.

قد يعجبك ايضا
Loading...